لماذا تزيد السعودية اعتمادها على الطاقة الشمسية بدلا عن النفط رغم كونها اكبر مصدر للخام في العالم؟

0 246

الخرطوم:عبدالوهاب جمعة

- Advertisement -

 السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط بطاقة انتاج 12 مليون برميل في اليوم  تتجه لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح وتبعد عن استخدام النفط والمشتقات النفطية في انتاج الكهرباء.

وأحدث خطوة في ذلك الاتجاه هي طرح الشركة السعودية لشراء الطاقة الحكومية 5 مشروعات جديدة لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة.

 تبلغ الطاقة  الإجمالية للخمس محطات جديدة  3300 ميغاواط، وذلك ضمن المرحلة الرابعة من مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي تُشرف عليه وزارة الطاقة.

هذا الـ(3300) ميجا واط تساوي حاجة السودان الكلية من الكهرباء وتزيد عن انتاج الكهرباء الفعلي للسودان حاليا باكثر من 25%.

الخطة السعودية نحو الطاقة المتجددة تعمل على تحويل محطات التوليد المحلية بعيدا عن البترول، كما أنها تستهدف بناء 60 ألف ميغاوات من الطاقة المتجددة بحلول 2030، أي ما يعادل تقريباً ما تولده من جميع أنواع الطاقة اليوم.

    الخمسة مشروعات الجديدة في هذه المرحلة تشمل الإنتاج من طاقة الرياح بـ( 1800 ) ميغاواط موزعة على مشروع في ينبع طاقته 700 ميغاواط وآخر في الغاط بطاقة 600 ميغاواط وثالث في وعد الشمال طاقته 500 ميغاواط

    بينما طاقة مشروعات الإنتاج من الطاقة الشمسية تبلغ 1500 ميغاواط، موزعة على مشروع في الحناكية طاقته 1100 ميغاواط، ومشروع في طبرجل طاقته 400 ميغاواط

التحول من استخدام النفط في توليد الكهرباء المستخدم حاليا إلى الطاقة المتجددة يهدف لاستغلال اكثر من (4) مليون برميل تستخدم في انتاج الكهرباء حاليا ولتحلية المياه

وقد يبدو غريبا ان تتجه السعودية لاستغلال الطاقة المتجددة بدلا عن النفط الذي تنتجه لكن بنظرة فاصحة فان السعودية تريد ان تقود تحول كبير في الاقتصاد السعودي بتنويع الاقتصاد.

تجني السعودية حاليا  مليار دولار يوميا من تصدير 7 مليون برميل في اليوم ومن شان زيادة الصادر إلى 12 برميل في اليوم فان السعودية ستزيد ايرادتها من النفط إلى 2 مليار دولار يوميا.

هذا العائدات الضخمة من التحول من استخدام النفط في توليد الكهرباء إلى الطاقة المتجددة تعني مزيد من الايرادات صوب صندوق الاستثمارات السعودية الضخم.

يملك صندوق الاستثمارات العامة محافظ استثمارية رائدة ترتكز على الاستثمار في الفرص الواعدة محلياً وعالميا كونه أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.

يعد صندوق الاستثمارات السعودي من اكبر صناديق الثروة السيادية في العالم بإجمالي أصول بقيمة 620 مليار دولار  حتى يونيو الماضي.

وصندوق الاستثمارات السعودية يقود التحول الاقتصادي في المملكة حاليا بتنويع الاقتصاد وهو يقود اكبر حملة ادراج في البورصة السعودية والتي اصبحت قائدة للبورصات في الشرق الاوسط.

يشكل ذلك دائرة استثمار قوية تبدأ وتنتهي من استغلال الطاقة المتجددة داخليا والتركيز على زيادة صادر النفط للحصول على عائدات ضخمة تستخدم تلك الايرادات في تنويع الاقتصاد السعودي.

ذلك التنويع يعني زيادة فرص العمل بالسعودية ونمو القطاع غير النفطي من صناعة وتعدين وبتروكيماويات وسياحة.

كل ذلك يصب في تعزيز رؤية السعودية 2030 والتي تعد اكبر استراتيجية اقتصادية في العالم والتي عززت مكانة السعودية في الاقتصاد العالمي وفي الطاقة المتجددة وفي اسواق راس المال.

وما يراه البعض غريبا باستغلال السعودية للطاقة المتجددة رغم امتلاكها النفط الا ان النظرة الفاحصة تلخص ذلك في  عبارة واحدة هي “الاستغلال الامثل للموارد وحفظ حقوق الاجيال المقبلة”.

اترك تعليق

Your email address will not be published.

arArabic