د. حسب الرسول محمد سعد يكتب : خط انابيب المنتجات البترولية “الخرطوم- مدنى” انجاز بأيدي سودانية 

0 104

مشروع خط انابيب المنتجات البترولية “الخرطوم- مدنى” انجاز بأيدي سودانية  في ظل هذه الظروف

- Advertisement -

بقلم : د. حسب الرسول محمد سعد

صحفي متخصص في شؤون النفط

        قطاع النفط السوداني يعد أحد أهم العوامل المؤثرة بقوة في الاقتصاد السوداني سلباً أو إيجاباً وذلك لانه قطاع عالي التكلفة فإذا تدفق النفط وازداد الإنتاج ازدهرت الصناعة النفطية مما ينعكس ذلك بصورة مباشرة على الاقتصاد ورفد خزينة الدولة بالعملات ؛ واذا ما حصل العكس تدهور وتدني الانتاج النفطي ارهق ذلك كاهل الخزينة بالاستيراد لسد الفجوة التي يخلقها الطلب المتزايد على النفط الذي أصبح يدخل في كل القطاعات الأخرى ك الزراعة والصناعة والنقل وغيرها ، وفي ظل تدني الإنتاج النفطي منذ انفصال البلاد واحجام بعض الشركاء عن التمويل لزيادة الإنتاج من خلال تطوير الحقول وحفر آبار جديدة لعدة اسباب منها الديون وانتهاء أجل بعض الاتفاقيات وقرب بعضها الاخر بالاضافة الي عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

      و رغم هذه الظروف الحرجة برز انجاز كبير يتمثل في اكتمال مشروع خط أنابيب المنتجات البترولية “الخرطوم- مدنى” و يعتبر مشروع خط أنابيب المنتجات البترولية “الخرطوم- مدنى” من المشروعات الاستراتيجية المهمة التى تنفذها وزارة الطاقة والنفط ضمن خطتها للتوسع فى المنشآت النفطية ، حيث يبلغ طول الخط  220 كلم ، وسعة 1.3 مليون طن متري في مرحلته الأولى. وتستفيد من هذا المشروع مجموعة من الولايات  منها الجزيرة ، سنار ، النيل الابيض ، النيل الأزرق والقضارف ؛ وهي ولايات إنتاج زراعي وحيواني وتصنيع زراعي.

 أول خط أنابيب صناعة سودانية

      يعتبر  اول خط أنابيب سوداني من حيث التصنيع والتنفيذ مما يؤكد قدرة أبناء السودان في مجال الصناعات النفطية على العمل بخطى عالمية حيث تم تصنيع انابيب الخط بواسطة شركة جياد السودانية ونفذت المشروع الشركة السودانية لخطوط انابيب البترول وقامت بعمل كافة الاعمال الهندسية المرتبطة بالخط وصولا لمحطة الاستلام بود مدنى ويأتي ذلك في إطار سودنة قطاع النفط والتوسع في المنشآت النفطية السودانية . ويوفر المشروع أمان وسلامة وسرعة وصول المشتقات من مناطق الانتاج بمصفاة الخرطوم الى مناطق الاستهلاك اضافة الى تقليل تكلفة نقل المشتقات. ويضم المشروع محطة الاستلام بمدني التي تتكون من مستودع الجازولين ومستودع البنزين ومستودع الكيروسين بالإضافة لمستودع المياه.

      وتمضي وزارة الطاقة  في انفاذ استراتيجيتها الرامية إلى التوسع في توصيل المشتقات النفطية الى ولايات السودان المختلفة عبر شبكات خطوط الأنابيب، ويعتبر المشروع شراكة ذكية مابين وزارة الطاقة والنفط وشركة جياد والشركة السودانية لخطوط انابيب البترول التي تتبع للوزارة ويوفر المشروع للدولة 70 في المائة من العملات الصعبة.

      ويهدف المشروع لضمان سلامة الجمهور والممتلكات وسرعة نقل وتوزيع المنتجات البترولية وتقليل الفاقد اثناء النقل والتوزيع وتقليل تكلفة النقل بالاضافة الى المحافظة على الطرق البرية والمساهمة في تقليل الاحتقان المروري فضلا عن تغطية المشروع لمناطق الاستهلاك الرئيسية للوفاء الاستهلاك المتزايد للمنتجات البترولية .

      ويعتبر بداية لشبكة تمتد الي وسط و جنوب وشرق السودان ويدعم التنمية الاقتصادية لهذه المواقع ومن المتوقع ان يتم افتتاحه قريباً مبروك أبناء السودان هذا الانجاز

     

اترك تعليق

Your email address will not be published.

arArabic