اتفاق التجارة الحرة قد يساعد على انتشال نحو 50 مليون أفريقي من دائرة الفقر المدقع

0 43

أكرا ،واشنطن:المرصد

- Advertisement -

يقول تقرير جديد للبنك الدولي إن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية كبيرة للمنطقة تؤدي إلى زيادة الدخول والحد من الفقر وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي. التقرير تم إعداده في شراكة مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

 وإذا تم تنفيذ الاتفاق التجاري تنفيذا كاملا للمواءمة بين قواعد الاستثمار والمنافسة، فإنه قد يؤدي إلى زيادة الدخول في المنطقة نحو 9% إلى 571 مليار دولار. ويُمكِن أيضا أن يؤدي إلى خلق قرابة 18 مليون وظيفة جديدة كثير منها وظائف أعلى أجرا وأفضل جودة، وستشهد العاملات أكبر المكاسب. وبحلول عام 2035، قد تساعد الوظائف الناجمة عن الاتفاق ونمو الدخول حوالي 50 مليون شخص على الخروج من دائرة الفقر المدقع.

وسيؤدي تنفيذ الاتفاق التجاري أيضا إلى زيادات أكبر في الأجور للنساء والعمال المهرة. وبحلول 2035، من المتوقع أن تزداد أجور العاملات بنسبة 11.2% عن مستوى الأجور في غياب الاتفاق، متخطية بذلك نمو أجور الذكور من العمال الذي ستبلغ نسبته 9.8%.

يأتي التقرير الصادر اليوم بعنوان تحقيق الاستفادة القصوى من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية امتدادا للعمل الذي تم تنفيذه في 2020، حينما قام البنك الدولي بادئ الأمر بتقييم الإمكانيات الاقتصادية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وفي إطار المرحلة الأولى لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية والتي بدأ نفاذها في يناير/كانون الثاني 2021، ستساعد المنطقة تدريجيا على إلغاء الرسوم الجمركية على 90% من السلع وتقليل الحواجز أمام التجارة في الخدمات. ويتناول التقرير آثار توسيع سوق التجارة على قدرة القارة على اجتذاب الاستثمار من داخل أفريقيا ومن خارجها والآثار الاقتصادية لتلك الأنشطة.

قالت ماري بانجيستو المديرة المنتدبة لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي: “تأتي منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في وقت حرج تشتد فيه الحاجة إلى التعاون الإقليمي للتغلب على المخاطر المُتفاقمة وتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على الصمود ومجابهة الصدمات، وتحقيق نمو شامل للجميع في أفريقيا. ويجب على البلدان أن تعمل معاً لجعل منطقة التجارة الحرة حقيقة واقعة، وجني ثمارها الوفيرة – ومنها تقليص الحواجز أمام التجارة والاستثمار، وتعزيز المنافسة، وضمان قيام الأسواق بوظائفها بعدالة وكفاءة من خلال قواعد واضحة يمكن التنبؤ بها.”

يبحث التقرير اثنين من السيناريوهات لتقييم منافع السوق التي تضم ما يربو على 1.3 مليار شخص ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لبلدانها مجتمعة 3.4 تريليون دولار.  

وتشير النتائج الرئيسية إلى أن منطقة التجارة الحرة لديها القدرة على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تحتاج إليه أفريقيا للتنويع بما يضم صناعات جديدة مثل الصناعات الزراعية والخدمات والحد من مواطن ضعف المنطقة في مواجهة دورات الرواج والركود للسلع الأولية. وقد يساعد توطيد التكامل بما يتجاوز نطاق التجارة، وتدابير تسهيل التجارة التي تكفل تنسيق السياسات بشأن الاستثمار والمنافسة والتجارة الإلكترونية، وحقوق الملكية الفكرية، على تعزيز كفاءة الأسواق وتنافسيتها، وتقليص المخاطر المتصلة بالبيئة التنظيمية، واجتذاب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر. وبحلول عام 2035، سيؤدي هذا التكامل إلى زيادة الدخول بنسبة 9% أو 571 مليار دولار، وخلق 18 مليون وظيفة جديدة مع انتقال 2.5% من العمال في القارة إلى صناعات جديدة. وسيفضي هذا إلى زيادة أعداد من يخرجون من دائرة الفقر المدقع إلى 50 مليونا.

خلص التقرير إلى أن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر قد تؤدي إلى زيادة صادرات أفريقيا ما يصل إلى 32% بحلول عام 2035، مع نمو الصادرات فيما بين البلدان الأفريقية بنسبة 109% لا سيما في قطاعات السلع المُصنَّعة.  وستشهد كل البلدان في أفريقيا زيادة التبادل التجاري فيما بين البلدان الأفريقية بما في ذلك تونس (165%)، والكاميرون (144%)، وغانا (132%)، وتنزانيا (126)، وجنوب أفريقيا (61%).

ومع انحسار الحواجز أمام التجارة والاستثمار ستكون قطاعات التصدير التي من المرجح أن تحقق أكبر نمو هي المنسوجات والملبوسات، والكيماويات، والمطاط واللدائن، والأغذية المُصنَّعة. وسيؤدي توطيد التكامل إلى تقليص تكاليف التجارة وتعزيز تدفقات رأس المال الوافدة التي ستعزِّز الصادرات من القطاعات الخدمية مثل النقل والاتصالات والضيافة.

قال وامكيلي مين الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية: “أفريقيا اليوم من أقل مناطق العالم تكاملاً. فالتبادل التجاري للبلدان الأفريقية مع العالم الخارجي أكبر من التبادل فيما بينها. وقد يساعد هذا الاتفاق البلدان على تبسيط ومواءمة إجراءات التجارة والمرور العابر، وتحسين مرافق البنية التحتية، والنقل، والخدمات اللوجستية، وتحفيز تدفقات السلع والخدمات، ورأس المال، والبشر، ولهذه التدفقات أهمية بالغة للتنمية.”

 لإطلاق العنان لهذه المكاسب المحتملة في مجالات التجارة والاستثمار والوظائف من الضروري أولاً أن تختتم البلدان المفاوضات بنجاح، ويجب على كل بلد تنفيذ أكثر أهداف المعاهدة طموحا. ويُبرز التقرير عدة مجالات أخرى يمكن للبلدان إجراء إصلاحات فيها لتعظيم المكاسب الاقتصادية للتجارة.

/LLLLLL

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish