أسعار الغاز في أوروبا ترتفع مع تصاعد مخاوف الإمدادات وإضرابات النرويج

0 75

الخرطوم:المرصد

- Advertisement -

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، إذ تهدّد الإضرابات المخطط لها في النرويج بزيادة ضيق السوق التي تعاني بالفعل بسبب خفض الإمدادات الروسية.

صعدت العقود الآجلة المعيارية بنسبة 4.9% بعد أن حققت مكاسب لثلاثة أسابيع على التوالي. وقد حذّر لوبي النفط والغاز في البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن نحو 13% من صادرات الغاز اليومية في النرويج معرضة للخطر وسط خطط لتصعيد إضراب وشيك من قبل المديرين. ومن المقرر إغلاق ثلاثة حقول بسبب الإضراب الذي يبدأ يوم الثلاثاء، فيما ستؤدي الإجراءات المخطط لها في اليوم التالي إلى إغلاق ثلاثة مشاريع أخرى.

الجدير بالذكر أن الإمدادات النرويجية للقارة تزداد أهمية بعد تراجع الشحنات من روسيا التي تُعَدّ أكبر مزوّد، وذلك وسط غزو روسيا لأوكرانيا والعقوبات اللاحقة على موسكو. وينتشر التأثير عبر الاقتصاد الأوروبي، مما يضرّ بالصناعات التي لا يمكنها تمرير التكاليف المتزايدة للوقود إلى المستخدمين النهائيين.

في هذا الصدد قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في “ساكسو بنك” (Saxo Bank)، إنه مع وصول الأسعار إلى هذه المستويات، “لا شك في أننا دخلنا منطقة تدمير الطلب، مما قد يساعد في النهاية في استقرار السوق، وعلى المدى القصير، ومع إغلاق المتعاملين المكدومين شاشاتهم بشكل متزايد للذهاب في عطلة، فقد نشهد نشاطاً أقل مع تدفقات الأخبار التي تُملي مستوى التقلب”.

يجري تداول العقود الآجلة للغاز الهولندي لأقرب شهر، المعيار الأوروبي، عند 155 يورو لكل ميغاواط/ساعة في الساعة 10:33 صباحاً في أمستردام، وهو أعلى مستوى خلال اليوم منذ 10 مارس. وقد ارتفعت نظيرتها في المملكة المتحدة بنسبة 10%.

تدمير الطلب

حذّر أكبر مسؤول نقابي في البلاد قبل محادثات الأزمة مع المستشار أولاف شولتس، التي تبدأ اليوم الاثنين، من أن الصناعات الرئيسية في ألمانيا، القوة الأوروبية، قد تواجه الانهيار بسبب انقطاع إمدادات الغاز، في حين قالت ياسمين فهيمي، رئيسة الاتحاد الألماني لنقابات العمال، في مقابلة مع صحيفة “بيلد أم زونتاج”، إنّ أزمة الطاقة تدفع التضخم بالفعل إلى مستويات قياسية، وقد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وعُمالية.

يُشار إلى أن روسيا خفضت الشحنات عبر أكبر خط أنابيب نورد ستريم بنسبة 60%، ومن المقرر أن يجري إغلاق الرابط بالكامل الأسبوع المقبل للصيانة. وأثارت ألمانيا شكوكاً في أن الرابط سيستأنف الإمداد بعد الأشغال.

فضلاً عن ذلك، قال محللون في “بلومبرغ إنتليجنس” في مذكرة إنّ القطاع الصناعي الألماني، الذي يمثل نحو 35-40% من الطلب على الغاز، يبدو معرضاً بشكل خاص للمخاطر المحتملة من وقف روسيا للإمدادات، إذ من المقرر إعطاء مخزونات المنازل الشتوية وتدفئة المناطق الأولوية.

وقالوا إنه بينما تتمتع محطات الطاقة ببعض المرونة للتحول إلى أنواع أخرى من الوقود، فإن الخفض الكامل للإمدادات الروسية إلى ألمانيا في أغسطس سيشهد تدميراً للطلب بما يتراوح بين 20 و25 مليار متر مكعب، أو 27% مقارنة بعام 2021.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish