مخاوف من أزمة غاز كبرى.. الاقتصاد الألماني يتهيأ للسيناريو الأسوأ

0 126

الخرطوم:المرصد

- Advertisement -

تخشى ألمانيا نقصا في إمدادات الغاز الروسي، الذي تحتاج إليه، سواء لتأمين المياه الساخنة للمنازل أو تدفئة المكاتب أو حتى لتشغيل إشارات السير، ويتهيأ البلد برمته بدءا بالبلديات وصولا إلى الشركات الكبرى لشتى أنواع القيود على استخدام الغاز.

ووفقا لـ”الفرنسية”، تضع الحكومة نفسها في حالة تأهب مع اقتراب استحقاق جوهري هو الوقف التام لخط أنابيب الغاز “نورد ستريم” بسبب صيانة روتينية.

ومن المتوقع أن يستمر التوقف عشرة أيام لكن ألمانيا تخشى أن تقطع روسيا بشكل نهائي الإمدادات عبر هذا الأنبوب، الذي يؤمن قسما أساسيا من وارداتها.

وبينما تتزايد المخاوف من استمرار إغلاق “نورد ستريم”، حذر روبرت هابيك وزير الاقتصاد بأنه “لا يمكن استبعاد أي سيناريو في وقت تستخدم فيه موسكو سلاح الغاز ضد أوروبا لتقويض الدعم لأوكرانيا”.

وإزاء التحذيرات والإشارات المقلقة، يسعى القطاع الصناعي والمجموعات والإدارات بكل الوسائل للحد من استهلاك الطاقة. وقال كارستن نوبل، رئيس مجموعة هنكل، إحدى الشركات الكبرى في بورصة فرانكفورت، متحدثا للصحافة إنه “من المحتمل أن نعمد مجددا إلى مزيد من العمل عن بعد لادخار الطاقة من أجل المصلحة الوطنية”.

وليست هذه المجموعة الوحيدة التي تبدي مخاوف، فقطاع الصناعة الكيميائية برمته معرض بصورة خاصة للمخاطر، إذ يعول بشدة على الغاز. وأفادت جمعية الصناعات الكيميائية، التي تمثل القطاع أنها تتهيأ “للسيناريو الأسوأ”.

وتدرس شركة “باسف” العملاقة، التي يشكل موقعها في لودفيجشافن (غرب) مدينة حقيقية داخل المدينة، وضع قسم من موظفيها في البطالة الجزئية في حال توقف إمدادات الغاز الروسي الذي يشغل توربيناتها.

من جهتها، تعتزم شركة سيمرايز للعطور معاودة تشغيل فرن يعمل على النفط في مصنعها في هولتسميندن (وسط).

وعمدت موسكو في الأسابيع الماضية إلى خفض صادرات الغاز عبر نورد ستريم 60 في المائة، مشيرة إلى مشكلة فنية، فيما نددت برلين بقرار سياسي.

وأدى ذلك إلى تباطؤ عملية إعادة تشكيل احتياطيات الغاز، وحذر هابيك بأنه بهذه الوتيرة “نمضي سريعا نحو انقطاع الغاز”، وهو تصدر الصحف بدعوته إلى تقليص الدوش واستخدام مياه أقل سخونة.

وحذر كلاوس مولر، رئيس الوكالة الفيدرالية للشبكات “إذا لم نعد نتلقى إمدادات غاز من روسيا، فإن الكميات المخزنة حاليا لن تكفي سوى لشهر أو شهرين”.

ودعا بالتالي إلى استباق الأمور لأن المستهلكين سيصدمون حين يتلقون رسالة إلكترونية من مزودهم بالطاقة تتضمن زيادة بثلاثة أضعاف في الفاتورة.

وأقر مجلس النواب الخميس خطة توفير تتضمن وقف التدفئة ما فوق 20 درجة مئوية في الشتاء وقطع المياه الساخنة عن المكاتب الفردية.

وعمدت مدن عديدة إلى خفض حرارة المياه في أحواض السباحة أو خفض الإنارة في الشوارع وتدرس بلدية أوجسبورج في بافاريا حتى وقف عمل بعض إشارات السير.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish