اسامة وداعة الله يكتب : شركات تعدين الذهب في أبو حمد بين الإغلاق ومعالجات الآثار….أيهما أفضل للمواطن؟

0 89

بقلم:اسامة وداعة الله 

- Advertisement -

المواطن البسيط في كل أرياف السودان يتعامل بفطرته مع كل القادمين لمنطقته، سواء أكانوا أفراد أو جماعات أو شركات أو جهات حكومية، فهو لا يخالجه ذرة من الشك تجاههم، وإن كانوا يضمرون في أنفسهم سوءا له اقلها تلويث بيئته.

ومحلية أبو حمد منذ أول يوم وطأ فيها المعدنون أرضها تعامل أهلها معهم باعتبارهم ضيوف للبلد، حتى أن المعدنيين التقليديين القادمين من الولايات الأخرى أبدوا اندهاشهم لكرم أهل المنطقة بل كان أحدهم إذا مرض يجد المساعدة والعلاج أو إن حضرته المنية يجهز جثمانه خاصة في حالات الحوادث التي وقعت بل وين ترحيلهم الي مسقط رأسهم وكل ذلك بسبب تضافر أهل المنطقة ورجال الأعمال فيها.

ولا ينكر إلا مكابر القيمة المضافة لتعدين الذهب والفوائد الإقتصادية العريضة، والزيادة الكبيرة في دخل الفرد بطريقه مباشرة وغير مباشرة

ولا ينكر إلا مكابر القيمة المضافة لتعدين الذهب والفوائد الإقتصادية العريضة، والزيادة الكبيرة في دخل الفرد بطريقه مباشرة وغير مباشرة، فالمنطقة تطورت ونمت تنمية عمرانية على مستوى المباني الحكومية والسكنية حتى تستوعب موظفي الحكومة والشركات والدهابة وهو أمر صب بصورة واضحة في ارتفاع الإيجارات العقارية مما أدى لزيادة دخل أسر المنطقة، واتسعت فرص عمل للأهالي مما أدى للحد من البطالة فقل ما تجد عاطلين عن العمل

ولا ينكر أحد إسهامات الشركات العاملة ورجال الأعمال على رأسهم أولاد عباس وبقية العقد الفريد الذي لا يسع المقال لدورهم في تنمية المنطقة من خلال الدعم العيني والمالي

اسامة وداعة الله

 ولا ينكر أحد إسهامات الشركات العاملة ورجال الأعمال على رأسهم أولاد عباس وبقية العقد الفريد الذي لا يسع المقال لدورهم في تنمية المنطقة من خلال الدعم العيني والمالي بالرغم من أنه لم يكن بالصورة المطلوبة والمقننة. 

  ولما بدأت تظهر بعض الآثار السالبة على بيئة المنطقة وتضرر صحة أهلها، بدأ الأهالي يتخوفون من آثار التعدين عليهم، وهو تخوف مشروع، ولكن كان عليهم أن لا يحكموا على الشركات بالإغلاق من أول انطباع  يرون ضررهم بهم، وكان عليهم اللجوء لجهات مختصة تقيس مدى الضرر على البيئة وصحة انسان المنطقة

 و استنادا على نتائج القياس يصدروا قرارهم بتعطيل أعمال تلك الشركات لأن مواطن المنطقة هو المتضرر الأول اقتصاديا وتجاريا وهو ما يجده المواطن هذه الأيام جراء ذلك.

 والرأي العام في سوق طواحين ابوحمد رصده قلمي بعد متابعة ميدانية دقيقه يتحدث عن ضرر كبير لأصحاب الطواحين والمحلات التجارية، بل بدأ بعضهم يشد الرحال الي منطقة العبيدية

 قرار ترحيل الشركات هو بمثابة ضرر عميق للمحلية التي ستفقد الكثير من مواردها المالية وهذا سينعكس مباشرة على خدمات المنطقة بكل أنواعها وسيتضرر مواطنيها قبل أن يضر بالشركات

ولما بدأت تظهر بعض الآثار السالبة على بيئة المنطقة وتضرر صحة أهلها، بدأ الأهالي يتخوفون من آثار التعدين عليهم، وهو تخوف مشروع، ولكن كان عليهم أن لا يحكموا على الشركات بالإغلاق من أول انطباع  يرون ضررهم بهم، وكان عليهم اللجوء لجهات مختصة تقيس مدى الضرر على البيئة وصحة انسان المنطقة

 علما أن هذه الشركات وبعد أن وصلت لحلول مع المواطنين نرى أنها كانت منصفه تماما إلا أن المحتجين تجاه ذلك انقسموا فنصفهم يؤيد والآخر يرفض وبينهم ستخسر المنطقة ويتدهور الوضع الاقتصادي، بل إن ذلك بدأ يتحقق على أرض الواقع فقد “نامت” أسواق المنطقة وبدأ شخيرها يسمع به ” الضهبان”. 

ولذلك نكتب عن هذه القضية باعتبارها هم وطني ومشكلة يتأثر بها الاقتصاد القومي قبل اقتصاد المحلية والهدف من مقالي هذا هو دراسة مفاضلة بين قرار ترحيل هذه الشركات، أو اللجوء لمعالجات تحد من تلوث بيئة المنطقة وتضمن العلاج لكل مواطن يصاب او يمرض، حيث لابد  للسلطات والشركات وأعيان المنطقة عمل ورشة عمل تضع معالجات حاسمه يقوم عليها خبراء ومختصين في البيئة والصحة والاقتصاد ثم  التدخل العاجل بتوصياتها بخطط ومعالجات تلزم الشركات لحل مشكلة البيئة تتمثل في تشجير  اسوار الطواحين والشركات وفتح مجري مياه الدائري خارج سور الطواحين والشركات لجرف مياه الامطار وتجميعها في مكان معين بحيث لا تنزل المياه علي الأهالي

لابد  للسلطات والشركات وأعيان المنطقة عمل ورشة عمل تضع معالجات حاسمه يقوم عليها خبراء ومختصين في البيئة والصحة والاقتصاد ثم  التدخل العاجل بتوصياتها بخطط ومعالجات تلزم الشركات لحل مشكلة البيئة

 وإلزام شركات الكرتة بعمل جملونات لأحواض السيانيد وإلزام اصحاب الطواحين الرطبة بإخراج الكرتة فورا عندما تصل لعدد اثنين او ثلاثة قلابات وبيعها فوراَ للشركات مع إلزام القلابات بوضع مشمعات لتغطية الكرتة أثناء نقلها

 أيضايمكن  فتح مركز طبي متكامل داخل السوق، هذه المعالجات تقلل كثيرا  من الإمراض وتحافظ على اقتصاد المنطقة، كذلك إلزام الصاغة بضوابط عند حرقهم للذهب، ومن اهم التوصيات التي يجب أن تلزم بها الشركات هي نسبة المسئولية المجتمعية التي يجب أن تذهب مباشرة لخدمات الجمهور من صحة وتعليم وبيئة وبنية تحتية. 

فالفوائد التي ستجنيها المحلية في حالة وضع هذه المعالجات لا تحصى ولا تعد بعكس المضار التي كانت ستقع في حالة إغلاق الشركات وترحيلها

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish