ميناء أبوعمامة اول غيث الاستثمارات قطره… فهل نحن جاهزون لها ؟

0 61

بقلم أسامة وداعة الله

- Advertisement -

ظللت أكتب عن ضرورة أن نستعد  للفرص الاستثمارية حتى لا تضيع بسبب المعوقات الكثيرة التي تعيق طريقها وتكون بلادنا جاهزة لإستقبالها

 ولضرورة إزالة هذه  المعوقات فانها تتطلب استنهاض كل الدولة وهي التي تتمثل في معيقات تتعلق بالبنى التحتية وأخرى في القوانين المعقدة والبيروقراطية وسلوكيات الموظفين والمواطنين

 لكن آخطرها تلك التي تتعلق بالمظاهر السالبه مثل تكدس النفايات والبيئة العامة وقد كتبت عن ذلك على مدار ثلاث مقالات، وقد وصفت تلك الفرص الاستثمارية بأنها تلوح في أفق البلاد

و ما إن وضعت قلمي منتهيا من المقال الاخير الذي ركزت فيه على ضرورة الاهتمام بالبيئة والنظافة حتى هلت علينا اتفاقية مبدئية لتطوير وإدارة وتشغيل ميناء أبوعمامة على البحر الأحمر

 وبرغم اعتراض الكثيرين عليها إلا أنني أراها غير ذلك فالإتفاقية التي وقعت بين حكومتنا وائتلاف مجموعة موانئ أبوظبي وأنفيكتوس للإستثمار بلغت تكلفتها  ٦ مليار دولار ويبعد المشروع ٢٠٠ كيلو متر شمال مدينة بورتسودان، و الفوائد التي ستجنيها البلاد من المشروع فوائد إقتصادية وإجتماعية بل تتعدى ذلك إلى أنه سيحل عدد من المشكلات أولها مشكلة عطش بورسودان ومناطق التعدين عبر توصيل المياه من نهر النيل والنقص الذي تعانيه في التيار الكهربائي

 المشروع كذلك يعود بفوائد لا حصر لها علينا حيث أكد وزير المالية أن المشروع سيتم تزويده بأحدث ما ما توصلت اليه التقنية الحديثة وهذا في حد ذاته نقله كبيرة في عملية إنشاء المشاريع الكبيرة التي من مميزاتها أنها مشروعات متكاملة

 فالمشروع يتضمن أقسام مكمله لبعضها البعض تتمثل في  منطقة صناعية واخرى سياحية ومطار دولي ومجمعاَ سكنياَ وطرقاَ داخلية ومحطة كهرباء  بجانب زراعة ٤٠٠ الف فدان بمشروع أبوحمد الزراعي، ورصف طريق بمواصفات عالمية سيربط بين ابوحمد وبورسودان.

 واكد  الوزير أن ميناء أبوعمامة لن يكون خصماً على ميناء بورتسودان كم يشيع عدد من الرافضين لهذا المشروع  مبيناً ان الدولة ستعمل على تطويره وتوسعته خلال المرحلة المقبلة

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لائتلاف مجموعة موانئ أبوظبي أن هذا المشروع احد الشراكات الاستراتيجية بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومن الفوائد التي ستجنيها البلاد كذلك أنه سيوفر فرص كبيرة لتشغيل العمالة ومحاربة العطالة ورفع مستوى دخل الفرد في المناطق التي ستستفيد منه، وأنه سيوظف عدد من خبرات بلادي التي بدأت تهاجر بمعنى أنه سيحارب هجرتهم

ويقيني أن هذا المشروع سيرفع من حجم الصادرات السودانية الى الخارج، هذه الاتفاقية بما اشتملت عليه من مشروعات في مجالات التنمية المختلفة ستساهم كثيرا في خدمة الاقتصاد الوطني وتضع السودان على مسارات التنمية والتقدم، حيث سيضيف ميناء أبوعمامة حجم الطاقة الاستيعابية من خلال ارصفة وأجهزة مناولة بمواصفات عالمية لاستقبال السفن الكبيرة.

من هذا المشروع ستستفيد بلادنا ومواطنيها وإنه نموذج من المشروعات التي أتمنى أن تنشأ في ولايات البلاد المختلفة وهو أمر لعمري فيه خير البلاد والعباد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish