ملتقى البحث العلمي والابتكار يفتح أبواب التنمية بالسودان على مصراعيها

0 94

الخرطوم:المرصد

- Advertisement -

على مدى ثلاثة أيام  عقد “ملتقى مخرجات البحث العلمي والابتكار الثاني” بقاعة المؤتمرات الكبرى بوزارة التعليم والبحث العلمي  تحت شعار (البحث العلمي أساس التنمية المستدامة) بمشاركة الجامعات والمعاهد العليا

 وشارك عدد كبير من الباحثين وحاضنات الأعمال بالجامعات، وعرضت العديد من المشروعات والبحوث العلمية المتخصصة خاصة  حضانات الأعمال التي اودت الكثير من الحلول للمشاكل التي تواجها البلاد.

“الدولة تترجم مخرجات الملتقى”

وأكد الأمين العام لمجلس السيادة الإنتقالي الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف، إهتمام الدولة بالبحث العلمي، بوصفه ركيزة التنمية والنماء والتطور، مشيراً للدور الرائد للبحث العلمي في النهضة التنموية المستدامة.

وقال الغالي ، لدى مخاطبته الجلسة الإفتتاحية للملتقى الثاني لمخرجات البحث العلمي والإبتكار ، ممثلاً لعضو مجلس السيادة الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر إبراهيم، والذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قال إن الملتقى يمثل إضافة حقيقية للجهود التي تبذلها الدولة لتطوير البحث العلمي، معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات تعزز التنمية والتطور ،داعياً إلى توظيف مخرجات البحث العلمي في النهوض بالسودان، وان العديد من الدول اتجهت  للإستثمار في مجال البحث العلمي.

ونوه الغالي  إلى النتائج الإيجابية التي حققتها العديد من الدول الآسيوية نتيجة إنفاقها الكبير على البحث العلمي، ومن بينها كوريا وسنغافورة.

مؤكداً استعداد مجلس السيادة لتبني مخرجات هذا الملتقى وترجمتها على أرض الواقع.

“توجيه البحوث لحل المشكلات”

 قال البروفيسور محمد حسن دهب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ان الوزارة تهتم بالبحث العلمي لأهميته في التنمية والحياة، ، مشيراً إلى انها تمول البحوث التطبيقية والعلمية والإنسانية، والزراعة، والطب والصحة والطاقة،، واضاف نحرص على ان تكون البحوث موجهة لحل المشكلات بالبلاد، وان الملتقى يصاحبه معرض للابتكارات المصممة من الباحثين.

 ولفت دهب الي ان الملتقى أتي بالتزامن مع مع احتفالات البلاد بذكرى الإستقلال وثورة ديسمبر المجيدة أن البحث العلمي يعد أساس تقدم وإزدهار الدول، منوهاً إلى دوره في التنمية الإقتصادية ودعم إقتصاد المعرفة. مبيناً أن الإنفاق على البحث العلمي يعود بفوائد إستثمارية سريعة على الدول.

قال وزير التعليم العالي، اهتمام وزارته بالبحث العلمي لتحسين السلع والخدمات، وقال إن الوزارة تعطي أولوية قصوى للمراكز البحثية والمعاهد العليا التي تعمل في مجال ترقية وتطوير البحث العلمي، مؤكداً أن المخرجات سيتم تنفيذها بالتعاون مع القطاعين العام والخاص ، وجدّد حرص وزارته لوضع كل إمكانياتها من أجل تطوير البحث العلمي وذلك للإستفادة من هذه المخرجات في تنمية وتطوير المجتمعات.

“البحث العلمي في خدمة المجتمع”

  قال  د. عاصم أحمد حسن مدير الإدارة العامة للبحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي  إن الملتقى يهدف إلى ربط البحث العلمي بالقطاع الخاص والجهات ذات الصلة فضلاً عن إلقاء الضوء على النشاط البحثي ومخرجاته بالجامعات والمراكز البحثية التابعة للوزارة بغرض تسويق مخرجات البحث العلمي، بجانب التعريف بأهمية البحث العلمي في التنمية المستدامة لخدمة المجتمع، مشيراً إلى مشاركة الجامعات الحكومية ومراكز البحوث التابعة لوزارة التعليم العالي والقطاع الخاص ورجال الأعمال في الملتقى

 واضاف  أن الملتقى يضم ورشاً متخصصة في مجال العلوم الهندسية، الطبية، الزراعية، البيطرية، الإنسانية،  الاقتصادية. والعلوم التربوية، ويناقش الملتقى عدداً من الأوراق خلال جلساته إضافة لعرض منتجات الحاضنات التي اتت ببعض منتجاتها كمخرج يمكن عرضه وتسويقه للقطاع الخاص والعام.

“بوابة التنمية المستدامة عبر البحث العلمي”

 ولفت  عاصم إلى  أن  الهدف الأساسي لعرض هذه المنتجات على القطاع الخاص هو الاستفادة من المنتجات الدوائية، الغذائية، الأسمدة والأعلاف، البناء والتشييد في النهوض بالاقتصاد والتنمية،و ان التنمية المستدامة للدول تكون عبر البحث العلمي،منوها الي ضعف الميزانيات في السنوات الماضية وقف حائلاً أمام الاستفادة من البحث العلمي. ومضى د. عاصم إلى القول بأن الوزارة قد تلقت في السنوات الأخيرة ميزانيات من وزارة المالية حركت جمود البحث العلمي بالجامعات ومراكز البحوث وأحدثت نتائج ملموسة

 وأضاف قائلاً نحن لا نقارن ميزانيتنا مع الدول الأخرى او المتقدمة ولكنا نؤكد أنها قد حركت البحث العلمي في الجامعات تمضي في الطريق الصحيح، وأن تتطور هذه الميزانية عاماً بعد عام،بالإضافة للحصول على دعم خارجي حتى يكون البحث العلمي اساس التنمية المستدامة في السودان

وقال د. عاصم احمد حسن ان البحث العلمي والابتكار يهدف لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وبناء مجتمع المعرفة ومواجهة التحديات

وكشف ان أولويات البحث العلمي منذ 2020 هي التعدين والطاقة والمياه والصناعة والأمن الغذائي والتغذية والبحوث الطبية والبيطرية والتعليم

وكشف عن زيادة وزارة المالية لمواجهة البحث العلمي بنسبة 100%

وقال انه جرى ادماج سياسات البحث العلمي مع سياسات التنمية الوطنية وبرامج الاصلاح الاقتصادي

وكشف عن تنفيذ 211 مشروع بحثي بين 2018 و2022 بينما بلغ عدد الحضانات اكثر من 57 حاضنة منذ عام 2017 مشيرا إلى تشجيع رجال الأعمال للاستثمار في منتجات الحضانات

وقال ان وزارة التعليم العالي دعمت 65 معمل بالجامعات السودانية بجانب 6 معامل إقليمية بأجهزة حديثة

“جسور تواصل”

عقد الملتقى بحضور وزيرة الإستثمار والتعاون الدولي، ممثل الأمين العام لمجلس الوزراء، بجانب ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالخرطوم ومديري الجامعات والمعاهد البحثية وأساتذة الجامعات. بالإضافة إلى مشاركين من دول نيجيريا ومصر وجنوب السودان وموريتانيا وليبيا.

  قال البروفيسور ازهري عمر عبد الباقي رئيس اللجنة المنظمة لملتقى مخرجات البحث العلمي والابتكار الثاني ان الملتقى يشكل تعضيد وتنفيذ لسياسات البحث العلمي التي اعتمدتها الدولة كمنهج علمي متين تبني على أساسه نهضة الأمم وتقدمها ورفاهها.

ونوه الي  أن الملتقى يهدف لاستخراج مشروعات علمية وعرضها على المؤسسات في القطاع العام والخاص التى تهتم بالصناعات المتوسطة والصغيرة.

وقال  ازهري ان الملتقى يعد فرصة للتواصل بين كبار الباحثين و والباحثين الشباب ويشكل جسر متينا لنقل الخبرات وتواصل الاجيال .

وأضاف أن الملتقى يحتوي على ٣ جلسات عامة إضافة إلى ٩ ورش عمل متخصصة تستعرض الجلسة الأولى ملخص مخرجات البحث العلمي والتقانات الناضجة وجلسة الثانية عن دور البحث العلمي في التنمية المستدامة.

واوضح ان الملتقى  وورش متخصصة في مجال الحاضنات، العلوم الطبية والصحية، العلوم الإنسانية، العلوم الإنسانية، العلوم الأساسية، علوم الحاسوب، الهندسية، التربوية، المواد الطبيعية والبيئية والعلوم الاقتصادية، وأضاف تقدم هذه الورش ٦٢ ورقة علمية يصاحبها معرض يحتوي على معارض ، عيادات و١٣ حاضنة للاستزراع والاستخلاص والتصنيع الدوائي ، حاضنة صناعة الجلود وتقانات التحويل الحراري،  مركز ابحاث الطاقة و الخلايا الشمسية،حاضنة العسل تربية النحل، حاضنة الخميرة وحاضنة ديس التمر بجانب تقديم لقصص نجاحات سابقة وذلك بغرض النهوض بالبحث العلمي

“ارتفاع الحاضنات الممولة من الوزارة”

وكشفت ورشة حاضنات الأعمال خلال ملتقى مخرجات البحث العلمي والابتكار الثاني بوزارة التعليم العالي والبحث عن ارتفاع عدد الحاضنات الممولة بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي خلال الخمس اعوام الماضية إلى 59 حاضنة موزعة على الجامعات الحكومية بالخرطوم والولايات ومراكز البحوث التي تبنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الفترة من ٢٠١٧-٢٠٢٢.

واستعرض  خبير  حاضنات الأعمال د. اشرف محمد خير عبد الله في ورقة اضاءات حول حاضنات الأعمال في مؤسسات التعليم العالي السودانية، التعريف بأهمية حاضنات الأعمال وإلقاء الضوء على الحاضنات التي تم تمويلها من الوزارة منذ ٢٠١٧-٢٠٢٢.

وأضاف تعددت مجالات الحاضنات خلال هذه الفترة حيث شملت الطاقة، الزراعة، العلوم الإنسانية، العلوم الطبية العلوم الهندسية، بينما مثلت حاضنات الأعمال بمؤسسات التعليم العالي مرتكزا اساسيا في نجاح المشروعات الريادية لرواد  الأعمال الناشئين المحتضنين بها حيث فتحت لهم أبواب الفرص الاستثمارية المبتكرة ومن ثم الموارد المالية والبشرية والمادية لمواجهة وتقليل المخاطر التي تواجه مشروعاتهم.

” من افكار إلى منتجات”  

وأظهرت ورقة الحاضنات مخرجات واعدة متمثلة في تفريخ رواد أعمال نشطين اقتصاديا بمرتكز علمي يعتمد على افكار وتقانات ناضجة، بالإضافة إلى منتجات وخدمات مبتكرة، من المتوقع ان تستمر الوزارة في هذا النهج حتى يشمل كافة مجالات المنتجات والخدمات التي يحتاجها السوق السوداني، وتشجع الحاضنات نموذجا ناجحا يشجع القطاع الخاص على تبني مخرجاتها. وأوصت الورقة بضرورة تفعيل الشراكة بين حاضنات الأعمال في مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص وتطوير الانظمة والقوانين الخاصة بتنظيم التراخيص وتبسيط الإجراءات الإدارية اللازمة لتطوير حاضنات الأعمال بمؤسسات التعليم العالي السودانية. وناقشت الورشة عدد من حاضنات الأعمال أهمها الاستزراع والاستخلاص والتصنيع الدوائي الطوب المثبت في اعمال البناء والتشيد، الخلايا الشمسية، تربية المحل، وحاضنة المنتجات الصيدلانية، السماد العضوي، الموز تطبيقات الطاقة، الأنسجة النباتية

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish