اسامة وداعة الله يكتب : بيئة ونظافة  ولاية الخرطوم .. الخطوة التالية لجذب الاستثمار

0 70

بقلم: اسامة وداعة الله

- Advertisement -

تناولت في مقال سابق الخطوة الأولى لاستقطاب الاستثمارات خاصة الأجنبية منها، وطلبت من سيادة والي ولاية الخرطوم استنفار رؤوس الأموال التي تحظى بها الولاية لتطوير البني التحتيه في مركز الولاية حتى تستطيع أن تستقبل تلكم الاستثمارات التي بشرت بقدومها قمتي الجزائر والرياض

  بشريات القمتين تستوجب من كل المسئولين استنهاض كل ألياتهم حتى يتهيأ المناخ الملائم للمستثمرين، حيث أنه حتى لو تم تطوير مركز الخرطوم وبنيت البني التحتية التي تخدم هذه الاستثمارات فإن هناك سلوكيات لابد أن يحدث فيها تطوير وتوازي ذلك التطور ومن اهمها السلوكيات التي تؤثر تأثيرا مباشر في البيئة والنظافة والصحة العامة.

    النظافة من الإيمان كما قال حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، والدول المتحضرة أول ما ينظر فإنما ينظر إلى سلوكها وسلوك مواطنيها تجاه النظافة والبيئة والصحة العامة والإجراءات المتبعة في هذا الجانب.

   الناظر لبيئة ولاية الخرطوم ومستوى النظافة العامة فيها فإن التعليق الأول من المواطنين قبل الضيوف أنها “عاصمة متسخة”

   الحقيقة أنه أمر على أرض الواقع حادث ويراه الناس حول أكوام النفايات المعروضة على جزر الطرق وهي مناظر يشمئز لها الناظر من أول وهلة

 وحقيقة أن اكوام النفايات  المتناثرة على الطرقات نتاج للممارسات الخاطئة من قبل شركات النظافة وعمالها قبل أن يكون نتاج لممارسات المواطنين وسلوكياتهم المنحرفة في التعامل مع النفايات وبالطبع يؤثر ذلك تأثيرا عميقا في بيئة الولاية وبالتالي صحتها العامة ومن ثم صحة المواطنين أنفسهم.

  الممارسات الخاطئة وسلوكيات شركات النظافة والمواطنين هي السبب الرئيسي في إنتاج “ورطة النفايات”  وهي بالطبع ليست عاملا مساعدا حتى تستقبل عاصمتنا الخرطوم تلكم الاستثمارات التي تلوح في الأفق ولكني واثق من أنها اولئك المستثمرينعندما ترى مناظر النفايات واكوامها فإنها ستقفل راجعة من حيث أتت

 ومن الأمثلة التي أضربها للناس على التعامل الخاطئ من قبل الحكومة وشركاتها وعامليها مع النفايات هي أولا عدم اهتمامها بعمل حزم تثقيفية مكثفه عبر الإعلام المرئي والمقروء  تثقف  المواطن كيف يتعامل مع إفراز بيته ومتجره وشركته

وثانيا عدم توفيرها للمواعين المتحركة والثابتة التي تنقل وتحفظ النفايات في ومن ميادين الأحياء ، و ثالثا قلة مراكز معالجة النفايات الوسيطة والنهائية على مستوى العاصمة مما يؤدي ذلك لتكدسها، ورابعا بعض عمال العربات لديهم سلوكيات سالبة تتمثل في فرزهم للنفايات أثناء جمعها من على الطرق وهو أمر يعيق حركة المرور قبل أن يؤدي لتبعثرها على الطريق.

أما ممارسات المواطنين فحدث ولاحرج غير أنني اعذرهم عليها، فهم مجبورين علي تلك السلوكيات إذ أن المواطن لو وجد جرعات تثقيفية من خلال الإعلام في كيف يفرز نفاياته ولو أنه وجد مستودعات لها في ميادين الأحياء لما إضطر لانتهاج هذه السلوكيات التي تتمثل في وضعها على جزر الطرق ولما تراكمت بالصورة  القذرة في ميادين الحي، ولذلك يقيني أن السبب الأول في هذا هي شركات النظافة ذات نفسها.

والمعالجات التي يجب أن تتخذها حكومة الولاية وشراكاتها حتى تصبح عاصمة بلادنا جاذبة تستقطب أموال المستثمرين التي تلوح في الأفق، هي العتبة الثانية بعد تطوير البني التحتية لمركز الخرطوم هي النظافة والبيئة والصحة العامة لمركز الخرطوم، والمعالجات يجب أن تستنبط يا سعادة الوالي من الممارسات والسلوكيات الخاطئة لشركات النظافة وعمالها والمواطنين فإذا تم ذلك فإن بيئة الولاية ستكون جاذبة لتلك الاستثمارات اللهم قد بلغت فأشهد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish