سيرة ومسيرة : د. تقوى موسى .. فخر “الريادة” و “التفرد “

0 732

الخرطوم: المرصد

- Advertisement -

تفخر د. تقوى بكونها اول أمراة سودانية تحصل على درجة الدكتوراة في هندسة النفط، لكن فخرها لا يقتصر عليها وانما يتمدد لكل أمراة سودانية ترغب في الحصول على الريادة في قطاع عرف بـ” جذوره الرجولية الراسخة زمنا طويلا”.

حصول د. تقوى على درجة الدكتوراة في هندسة النفط في عام 2005 ثم تبؤها عميد لكلية هندسة النفط بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا (نوفمبر 2014 – أكتوبر 2-19)، يعنى ان د. تقوى كتبت أحد فصول ” صعود المرأة في قطاع النفط والهندسة”.

تشبه قصة اعتلاء د. تقوى على قمة هندسة النفط بالسودان قصة ” تكون ” النفط في حد ذاته، صنعت د. تقوى مكانتها العالية بالجهد والاجتهاد وتتبع النفط من “مكامنه وصخوره الحابسة له الى خروجه متدفقا محركا شرايين العالم الاقتصادية والاجتماعية”.

ود. نقوى المتزوجة والام لبنتان رائعتان يملو عينيهما الفخر لمكانة الام الرؤوم، نالت بكلاريوس الدرجة الاولى في هندسة النفط من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ومن ثم ماجستير هندسة تطوير حقول النفط والغاز والدكتوراة في هندسة استغلال النفط والغاز من جامعة “China University of Geosciences بمدينة ووهان الصينية. و د. تقوى الأستاذ المشارك بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا تعمل أيضا رئيسا لقسم هندسة النفط والغاز بمجموعة نيوتك الاستشارية. اما على مستوى العالم فقد أصبحت علم من أعلام المرأة في الهندسة، فقد كانت الملهمة لكتاب بعنوان ” الصعود الى القمة: المرأة القيادية في الهندسة تشارك رحلتها الى القمة المهنية” والذي نشر بواسطة الاتحاد العالمي لجمعيات التعليم الهندسي والمجلس العالمي لعمداء كليات الهندسة ولاقى نجاحا على مستوى العالم والذي أصبحت د. تقوى رئيس لجنة نسخته الرابعة المخصصة للمرأة في افريقيا وسينشر في نوفمبر 2021.

من نجاحاتها الأخرى عالميا ، فقد انتخبت في العام 2019 عضوا في المكتب التنفيذي للمجلس العالمي لعمداء كليات الهندسة وتم اختيارها عضوا في UK International Development peer review college   ومساعدا لمدير جامعة التقنيات الناشئة بكالفورنيا.

تشبه د. تقوى كثيرا ” تكون وهجره وتراكم النفط” فمن خلال مسيرتها الاكاديمية لمدة 16 عاما، عملت في العديد من المناصب واللجان داخل جامعة السودان ولها اسهامات مقدرة في تطوير المناهج وتطوير العلاقة بين الصناعة والجامعات وهي شغوفة بنجاح الطلاب والتعليم والتعلم والابتكار وتشجيع طلابها على التعلم الذاتي وتحسين مهاراتهم الهندسية وتعمل دوما على تطوير نفسها من خلال التدريب ولا تتوقف أبدا عن التعلم، وتجابه “التحديات” وتحولها الى “فرص” وتعمل على مواكبة التطورات والمتغيرات في مهنة الهندسة وهندسة النفط بشكل خاص. مهارتها في العمل مع فريق عمل متشعب ومتعدد التخصصات، أتاح لها فرص عديدة لتقود عدد من المبادرات والمشاريع من امثلتها عملها ضمن فريق مشاريع Peace Engineering بالتعاون مع جامعة نيومكسيكو ومشروع ” جهاز اتصال وطاقة ميسورة التكلفة وموثوق بها للتعلم المستمر عبر الإنترنت للطلاب الأفارقة” المشترك مع عدد من الجامعات الافريقية في نيجيريا وجنوب افريقيا وبنين وكينيا وتنزانيا ويوغندا وغيرها.

تملك د. تقوى خبرة مهنية رفيعة واجرت مشاريع ودراسات عديدة في هندسة النفط وهي على دراية بالعديد من برامج المحاكاة التقنية وبرامج الكمبيوتر بجانب مهارات مقدرة في الاتصال والتفاوض وتملك خبرة في تحليل البيانات مما مكنها للعمل كمستشار لعدد من شركات النفط داخل السودان وخارجه.

حصلت على عدة جوائز محلية وعالمية من بينها جائزة الخدمة المتميزة للشرق الأوسط وشمال افريقيا “من جمعية مهندسي البترول العالمية في 2019 وجائزة المرأة في الصناعة والاكاديميا “من جمعية الهندسة الصناعية وإدارة العمليات في 2017 وجائزة التميز من منظمة تنمية وتطوير منطقة الحلاوين في 2019، بجانب عدد مقدر من الشهادات التقديرية وشهادات الشكر من جمعية مهندسي البترول العالمية وشركة شلمبرجير وعدد من المؤسسات داخل وخارج السودان.

  المرأة التي تخصصت في “مكامن النفط” و “مصائد النفط ” لا تنتهي سيرتها بذكر آخر منصب او عمل انجزته وانما هي في ” رحلة مستمرة في البحث العلمي والخبرة المعمقة والتي تشابه قصة النفط منذ بدء التكوين والهجرة والتراكم “.

في كل عام تفاجئنا د. تقوى بخط علمي يضاف الى نسيج اعمالها المتفرد … وتستمر د. تقوى في انتزاع مكانتها في صناعة وسمت بانها مخصصة للرجال بيد ان وجود المرأة في هذه الصناعة، بمثابة اعادة التفكير في سياسات تلك الصناعة في السودان وبالأخص توفير البيئة المناسبة للمرأة في الطاقة والتعدين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish