د. حسب الرسول سعد يكتب : أثر النفط على السياسة والعكس

0 634

د. حسب الرسول محمد سعد

- Advertisement -

 صحفي متخصص في شؤون النفط

        النفط سلعة استراتيجية وتأثرها سريع ومباشر سلباً أو ايجاباً على الاقتصاد الكلي وخدمات المواطنين لارتباطها بعوامل خدمية أخرى ذات تأثير مباشر بحياة الناس ، لذلك يستخدمها السياسيون كسلاح في مواجهة بعضهم البعض وفي ذلك أمثلة كثيرة على مستوى العالم والاقليم ، أما على مستوى السودان سبق ان كان النفط أحد أهم عوامل توقف الحرب في جنوب السودان كما كان في نفس الوقت أهم عوامل الانفصال لجهة ان معظم الحقول في جنوب السودان.

       في هذه الأيام يشهد شرق السودان احتجاجات عنيفة ادت الى اغلاق الطريق القومي والموانئ كان اثرها محدوداً الا انه مجرد تصعيد الاحتجاجات و بلوغها مرحلة اغلاق بلوفة وارد المنتجات النفطية المكملة لانتاج مصفاة الخرطوم لسد حاجة البلاد منها ، بالإضافة الي منع السفن عن نقل صادر الخام البترولي الخاص بجنوب السودان والشركات المنتجة للنفط سارعت وزارة الطاقة والنفط بنشر تعميم صحفي يوضح اثر هذه الخطوات على الجوانب الفنية والمالية والاتفاقيات الدولية للصناعة النفطية بالبلاد وموقفها من توفر المنتجات النفطية للمواطنين اذا لم تحل هذه الخلافات خلال اسبوع فقط ، و بذلك استشعر الجميع بالخطر واصطفت السيارات في طوابير طويلة  بمحطات الوقود للتزود الا ان القيادة السياسية بالبلاد أرسلت وفد رفيع بقيادة عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي رافقه عدد من الوزراء من بينهم وزير الطاقة والنفط نجح الوفد في اعادة الامور كما كانت في مايلي البترول فقط مع تمسك اهالي شرق السودان ببقية تقفيل المواقع الاخرى الي حين تحقيق مطالبهم التي سلموها في مذكرة للوفد.

لماذا تلجأ القيادات السياسية المعارضة الي لي ذراع الحكومة عبر البترول ؟ مع علمها التام بأن تأثير هذه الخطوة يتعدى الحكومة ويؤثر على الجميع بما فيهم البسطاء من الشعب.

لانه ببساطة تثير هذه الخطوة غضب الشعب وتخرجه الي الشوارع مما يحدث ربكة قد تكون سبباً للانفلاتات الأمنية أو سقوط الحكم.

نرجو ان لا يلجأ السياسيون الي تصفية حساباتهم مع خصومهم عبر قطاع  النفط وعليهم ان يسعوا إلى التوافق ووضع أيديهم فوق أيدي بعض لخدمة أبناء شعبهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish