” اقتناص الفرص” كيف يمكن للسودان الاستفادة من ارتفاع اسعار النفط والغاز العالمية ؟

0 333

بقلم : عبدالوهاب جمعة

- Advertisement -

بينما يراقب السودانيون تاثير سياسة الاصلاح الاقتصادي على معيشتهم وحياتهم والتي يأملون ان تجني الدولة ثمارها في اسرع وقت ممكن الا ان هناك مشهد عالمي يجري بعيدا عن منظر السودانيين حاليا المشغولون باحداث اغلاق شرق السودان ومجريات السياسة الداخلية.

المشهد العالمي هو ارتفاع اسعار  برميل النفط وزيادة كبيرة في اثمان الغاز الطبيعي والمسال.

هذا المشهد سيكون له تاثير على السودان وربما ” يقتنص” السودان منه فرصا هائلة او قد تؤدي لتاثيرات سلبية على الناس والاقتصاد الوطني

المشهد العالمي في اسواق الطاقة تشكل أخيرا بصعود أسعار النفط  التي سجلت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات على الأقل بعد أعلان كبار منتجي النفط في العالم قرارهم الإبقاء على كبح إمدادات الخام.

وشهدت العقود الآجلة للنفط الخام ارتفاعا عقب إعلان مجموعة المنتجين في “أوبك +” أنها ستحافظ على سياسة الإنتاج الحالية على الرغم من الضغط الدولي خاصة من جانب المستهلكين من أجل زيادة الإنتاج بشكل أكبر.

قفزت أسعار النفط بالفعل أكثر من 50% هذا العام وهو ما يزيد الضغوط التضخمية التي تخشى دول مستهلكة للخام، مثل الولايات المتحدة والهند، أنها ستعطل التعافي من جائحة كوفيد-19

هذا الارتفاع ادى زيادة الاستثمار في النفط ويظهر ذلك من زيادة شركات الطاقة الأمريكية هذا الأسبوع منصات النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الرابع على التوالي إذ استأنف المزيد من الوحدات البحرية التي تضررت من عواصف الخدمة في خليج المكسيك.

جانب من مشهد الطاقة العالمي يتمثل في ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال بقوة في العقود المقبلة مع خفض البلدان لاستخدامها للوقود الأحفوري الأكثر تلوُّثاً مثل الفحم والنفط.

وأشارت بلومبرج إلى أن الأسعار زادت بمقدار الضعف تقريبا خلال الشهر الماضي، في الوقت الذي زاد فيه الطلب على الطاقة في ظل تعافي الاقتصادات الأوروبية مع استمرار ضعف الإمدادات سواء من روسيا أو من النرويج.

يأتي ذلك في الوقت الذي تراجع فيه المخزون الأوروبي من الغاز الطبيعي إلى أقل مستوى له منذ نحو عشر سنوات بالنسبة لهذا الوقت من العام، وهو ما يشير إلى احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

يمكن تلخيص تطورات اسعار الغاز في ارتفاعها من (2) دولار للمليون وحدة في مايو 2020 إلى 34 دولار لنفس الوحدة في الشهر الجاري

ويتوقع ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي حيث لا تزال مخزونات الغاز شحيحة للغاية في أوروبا وآسيا واللتين تمثلان معا 94 بالمئة من الواردات العالمية للغاز الطبيعي المسال وما يربو على ثلث الاستهلاك العالمي.

وأدى ضعف الرياح في أوروبا مؤخرا إلى زيادة استخدام محطات الكهرباء

وقال بنك سيتي في مذكرة لعملائه الأسبوع الماضي “على النقيض.. لن يكون مفاجئا إذا جرى تداول بعض شحنات الغاز أو الغاز الطبيعي المسال في حدود 100 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية أو في حدود 580 دولارا للبرميل من المكافئ النفطي وذلك بناء على متابعة كيف ارتفعت الأسعار في سوق الغاز الأمريكية خلال العشر سنوات الماضية على سبيل المثال”.

ينعكس الارتفاع الشديد في أسعار الغاز على النفط إذ قد يتجه قسم من الطلب المخصص لإنتاج الكهرباء والتدفئة هذا الشتاء إلى الخام النفطي

حسنا هذا هو المشهد العالمي الذي يجري من حولنا لكن ماهو تاثير ذلك على حياتنا في السودان؟

الاجابة هنا متباينة ما بين تاثير ايجابي في حال تحقيق شروط او سلبي في حال عدم اتخاذ اجراء.

  يمكن للسودان الاستفادة من ارتفاع اسعار الطاقة العالمية لكونه منتج للنفط حيث ان ارتفاع اسعار النفط يعني زيادة ارباح الشركات وذلك يعني زيادة الاستثمارات الجديدة

يمكن للسودان اقتناص فرصة زيادة اسعار النفط بحل المشكلات التي تواجه خطة وزارة الطاقة والتعدين بزيادة النفط والتي تقضي بزيادة انتاج النفط بنسبة 20 في المائة  خلال ستة شهور.

لكن مشكلات كثيرة تواجه هذه الخطة لكن اخطرها هي التحديات الامنية في حقول النفط السودانية ومشكلة اغلاق شرق السودان.

على الجانب الاخر يعد السودان مستهلك ايضا للنفط وفي حال لم يزيد انتاجه النفطي  للظروف التي شرحناها في الفقرة اعلاه فان السودان سوف يتاثر بزيادة اسعار الطاقة العالمي وسوف تؤثر على حياة الناس بارتفاع اسعار الوقود وتقويض عملية الاصلاح الاقتصادي التي تجري لاصلاح الاقتصاد السوداني المنكوب باختلالات هيكلية عميقة

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish