السودان يستعيد كنوزه المفقودة بإطلاق “بزنس اللؤلؤ ” بدعم من شركة “سبائك “

0 944

الخرطوم:عبدالوهاب جمعة

- Advertisement -

أصبح السودان على وشك استعادة كنوزه المهملة زمنا طويلا و”استرجاع” ريادته المفقودة منذ مائة عام.

وليس ذلك الكنز المفقود سوى “استزراع اللؤلؤ ” والذي يعد السودان رائدا فيه منذ اكثر من مائة عام.

“كنز مفقود “

وفي سبيل استعادة ذلك الكنز المفقود والذي تقدر قيمة اللؤلؤة الواحدة بـ (10) آلاف دولار فان شركة الخرطوم للذهب والمعادن ” سبائك” ومركز الخرطوم للأحجار الكريمة والالماس وبالتعاون مع هيئة الابحاث الجيولوجية تعمل على جمع “عقد اللؤلؤ “الذي انفرط بعامل الزمن والتراخي.

وشركة الخرطوم للذهب والمعادن “سبائك” تعد رائدة في التعدين وتملك مكاتب في الامارات والبحرين وتركيا، وتستثمر ” سبائك” في طيف واسع من عمليات التعدين من  الاستكشاف وانتاج المعادن مرورا بصناعة الذهب والمجوهرات والاحجار الكريمة إلى مراز التدريب ومعلومات ودراسات المعادن.

وبداية جمع عقد  ” بزنس اللؤلؤ ” كانت عبر ورشة عمل متخصصة والموسومة بـ “استزراع اللؤلؤ في السودان ” والتي جمعت ممارسين في زراعة وصناعة اللؤلؤ وخبراء مختصون في الصناعة التي يتوقع ان تكون المصدر الثاني للعملات بعد الذهب.

“إحياء بعد موات “

قال عثمان حسن المدير المكلف للهيئة العامة للابحاث الجيولوجية أن الهيئة تدعم القطاع الخاص في  تنويع قطاع التعدين  مشيرا إلى ان وزارة المعادن والهيئة تهتم كثيرا بـ” تنويع التعدين” مشيرا إلى ان شركة “سبائك” ولدت عملاقة وتعمل في مجال واعد وضخم  واضاف:” ستجد الشركة كل دعم من الهيئة “

عثمان حسن المدير المكلف للهيئة العامة للابحاث الجيولوجية

قال مدير شركة الخرطوم للذهب والمعادن “سبائك ” عصام الدين الماحي أن شركة سبائك تهدف لإحياء استزراع اللؤلؤ في السودان بجانب مساعدة البلاد  في بناء اكبر احتياطي من الذهب مشيرا إلى السودان يصنف رائد عالمي في استزراع اللؤلؤ واضاف:” يعد البحر الاحمر الثاني في العالم في استزراع اللؤلؤ”

مدير شركة الخرطوم للذهب والمعادن “سبائك ” عصام الدين الماحي

وقال ان الشركة وضعت خطة عمل واستراتيجية بالعمل بنظام المراكز مشيرا إلى تجارة اللؤلؤ والاحجار الكريمة وقال ان الشركة لديها تدريب متخصص في تجارة الذهب واللؤلؤ  مبينا ان الشركة ستكون اكبر مؤسسة لتصنيع الذهب والمجهورات في افريقيا

وقال ان شركة سبائك تخدم خدمات لقطاع التعدين تشمل المحافظ الاستثمارية

” أصداف ولآلي “

وقال د. عمر التاج عمر الامام بكلية النفط والمعادن جامعة النيلين ان السودان من ضمن 16 دولة في العالم  يصلح فها استزراع اللؤلؤ مشيرا إلى ساحل البحر الاحمر يعد الافضل في العالم لاستزراع اللؤلؤ

د. عمر التاج عمر الامام بكلية النفط والمعادن جامعة النيلين

وعرف اللؤلؤ بانه :” نوع من الاحجار الكريمة ” و ” معدن  طبيعي ” وقال ان اللؤلؤ من الاحجار الكريمة متعدد الالوان وذو شكل دائري او شبه دائري.

واكد ان اللؤلؤ يعد طبيعي حتى لو استزرع واوضح ان انواع اللؤلؤ تشمل “الطبيعي الحر “و “الطبيعي المستزرع” و”الاصطناعي ” المصنوع من الخرز.

وقال ان اللؤلؤ يصنف وفق المنطقة الوارد منها مشيرا إلى “لؤلؤ المياه العذبة” والذي ينتج من صدفة بلح البحر ، والمستزرع في البحر ، ولؤلؤ القواقع واللؤلؤ الكيميائي الصناعي والذي يصنع من البلاستيك والزجاج

وقال ان معايير جودة اللؤلؤ تعتمد على حجم ووزن اللؤلؤة ودرجة لمعانها وشكلها من ناحية الاستدارة ونعومة الملمس واللون الارتداد ” الطبيعي يرتد من الارض عند سقوطه”

” جروح اللمعان “

وقدم البروفسور المختص في الجيولوجيا  طرق التمييز بين انواع اللؤلؤ وقال :” الطبيعي غير مكتمل الاستدارة والطبيعي اكثر لمعانا ” اضاف:” الطبيعي في المجهر تكون له اشكال زخرفية واخف وزنا من الصناعي.. اللؤلؤ الطبيعي لايتاثر بنار الشعلة ويصدر صوت بين اسنان الانسان بينما الصناعي لا صوت له”

وقال انه لاستزراع اللؤلؤ  يجب اختيار الموقع من الناحية الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية واوضح انه بعد جمع الاصداف يتم ” جرح” جسم الكائن الرخو ووضع ذرة من الرمل او من الصدفة والتي تعمل على استثارة الكائن وتحفيزه لحماية نفسه بافراز الكربونات والتي تشكل اللؤلؤة.

وقال ان حجم اللؤلؤة يتراوح بين 8 إلى 12 مليمتر مشيرا إلى زيادة الحجم وفق طول فترة بقاء اللؤلؤة بالصدفة.

وابان التاج انه يمكن الحصول على للآلي ملونة غير اللون الطبيعي للؤلؤة وذلك عبر اضافة كبريتات بعض المعادن لمياه الاحواض التي بها الاصدف

وقدم الخبير المختص في المعادن واستاذ الجيولوجيا في جامعة النيلين رؤية عن اقتصادات اللؤلؤ وقال ان عدد وسماكة الطبقات اللؤلؤية تحدد قيمتها الاقتصادية واضاف :” 16 دولة حول تعد من اهم منتجي اللؤلؤ والاصداف”  مشيرا إلى اليابان التي تعد اكبر دولة لتصدير واستيراد اللؤلؤ وتستهلك 60 في المائة من الانتاج العالمي مبينا انه في احد الاعوام انتجت اليابان 70 طنا من اللؤلؤ بقيمة (482) مليون دولار.

وابان ان سعر اللؤلؤة المنتجة في الخليج العربي والبحر الاحمر واليابان تتراوح بين 1000 إلى (10) آلاف دولار حسب حجم اللؤلؤة

“تعظيم موارد البلاد”

د. محمد الناير العضو المنتدب بشركة سبائك

وقال د. محمد الناير العضو المنتدب بشركة سبائك ان شركة سبائك تهتم بالشراكة بين القطاع العام والخاص مشيرا إلى رؤية سبائك لضمان الاستغلال الامثل لموارد البلاد مشيرا إلى روح الشركة في تنويع انشطة الشركة.

وقال د. يوسف السماني المدير الاسبق لهيئة الابحاث الجيولوجية ان استزراع اللؤلؤ يعد بمثابة قيمة مضافة للاحجار الكريمة بالسودان واكد ان الفرصة كبيرة للسودان في استزراع اللؤلؤ بالبحر الاحمر بعد زيادة التلوث بالخليج العربي.

وقال د. الامين محمد الامين  مختص الاصداف والبحار ان السودان يعد رائد في استزراع اللؤلؤ مشيرا إلى تسعينات القرن المنصرم بعد ان كسرت الهند واستراليا همينة اليابان في استزراع اللؤلؤ في سبعينات القرن المنصرم واضاف:” السودان رائد في استزراع اللؤلؤ عبر شركة لؤلؤ الخليج من تسعينات القرن المنصرم إلى العام 2005″.

وقال ان خليج دنقناب بالبحر الأحمر يعد الافضل لاستزراع اللؤلؤ مشيرا إلى ميزة السودان بالكوادر المؤهلة في مركز بحوث الاسماك بالبحر الاحمر.

” اللؤلؤ : الثاني بعد الذهب”

وقال مدير هيئة الابحاث الجيولوجية الاسبق سليمان عبدالرحمن السودان كان رائد استزراع اللؤلؤ مشيرا إلى جهود شركة “سبائك” في استعادة تلك المكانة واضاف: ” يمكن ان يكون اللؤلؤ المصدر الثاني للعملات الصعبة بعد الذهب”.

وقال محمد ابو فاطمة مدير هيئة الابحاث الجيولوجية ووزير المعادن الاسبق  ان السودان رائد في استزراع اللؤلؤ مشيرا إلى العام 1917 حيث انتج السودان اللؤلؤ والمرجان وكان يعد التاسع في انتاج اللؤلؤ، ووصف شركة “سبائك ” بانها مؤسسة مكتملة الاركان تعمل على تدريب الناس

وقال د. امجد من المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية ان استزراع اللؤلؤ يعد احد مسرعات التنمية المستدامة بالسودان والبحر الاحمر مشيرا إلى مركز ابحاث الاسماك بالبحر الاحمر والذي درب الالاف من الشباب على استزراع اللؤلؤ واضاف: ” يمكن لشركة سبائك ان تصيغ مشروع استزراع الاصداف بالبحر الاحمر ونحن جاهزون للتعاون معهم.

وقال د. عبدالله جادين مختص الاصداف بمركز البحر الاحمر للاسماك ان بزنس الاصداف واللؤلؤ ليس به مشكلة اقتصادية او اجتماعية او بيئية مشيرا إلى ان شركة وطنية انتجت ذات مرة 20 الف لؤلؤة واضاف:” يلعب اللؤلؤ دور كبير في اقتصادات ولاية البحر الاحمر” مبينا ان كل المجتمعات شمال بورتسودان من الاطفال إلى الشيوخ تدربت على استزراع اللؤلؤ.

” سبائك : بريق العودة”

  في اقتصاد بدأ رحلة التعافي بعد عملية إصلاح اقتصادي جريئة انطلقت في فبراير الماضي بدعم من صندوق النقد الدولي فان فرصة الاقتصاد السوداني في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو بدأت تظهر من خلال مناقشات ورشة “استزراع اللؤلؤ في السودان ” التي نظمتها شركة الخرطوم للذهب والمعادن المحدودة “سبائك” عبر مركز الخرطوم للأحجار الكريمة والألماس .. فتحت ورشة “استزراع اللؤلؤ ” أشرعة النمو للاقتصاد الوطني مانحة الناس الامل في مستقبل “لامع ” يبرز من بين ثنايا  وجوانب الاصداف والمحار.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish