خام “برنت ” يزوي و “دبي ” ينتعش … نفط الشرق الأوسط يخطف الأضواء مع تباين معايير التسعير عالمياً

0 134

الخرطوم: مرصد انرجي

- Advertisement -

يقترب النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط من تسجيل بداية قوية خلال الشهر الجاري، في ظل التباين الهائل بين معايير تسعير الخامات العالمية الأخرى، والذي يصيب في صالح الدرجات المسعرة على أساس خام دبي، وهو ما يبرز قوة الطلب العالمي في وقت تزداد فيه الأسعار.

جرى ربط سعر خام عمان لتحميل شهر أبريل المقبل عند حوالي 4 دولارات للبرميل زيادة على أسعار دبي، وفقاً لتقديرات وكالة بلومبرغ. يعتبر ذلك الرقم هو الأعلى منذ نهاية الشهر الماضي، فقد بلغ متوسط علاوة السعر حوالي 2.70 دولاراً.

قال تجار، إنَّ الاهتمام بالشحنات المرتبطة بالتسعير على أساس خام دبي ارتفع بالنظر إلى أنَّها أقل من معايير التسعير التي تعتمد على خام برنت، وخام غرب تكساس الوسيط، والتي يجري تسعير غالبية درجات الخام الأوروبية والأمريكية على أساسها.

ميزة سعرية تنافسية

صعدت أسعار العقود الآجلة للنفط لمستوى هو الأعلى منذ 7 أعوام في غضون الأسابيع الأولى من سنة 2022، وفقاً لصعود السنة الماضية، في حين يتعافى استهلاك الطاقة من التداعيات الناجمة عن تفشي وباء فيروس كورونا.

كان خام برنت في منتصف شهر ديسمبر الماضي هو المعيار العالمي الأهم للنفط، فقد تجاوز بحوالي 2.50 دولاراً للبرميل عقود المقايضات للخام في دبي، وفي الوقت الحالي سجل هذا الفارق زيادة تفوق 4.50 دولاراً للبرميل.

يعطي هذا الفارق المستمر في التوسع لخامات النفط في منطقة الشرق الأوسط ميزة وسط سوق مزدهرة بطريقة متنامية، كما دعمت قوى السوق نفسها التي أدت إلى زيادة العقود الآجلة من سعر البراميل التي ستسلم على المدى القريب مقارنة بالبراميل المؤرخة بمواعيد أكثر تأخراً، وهو نمط صعودي يُعرف باسم عائد تأجيل التسليم (backwardation).

يأتي ذلك أيضاً في صالح المورّدين من منطقة الشرق الأوسط الذين يحاولون تحقيق مبيعات في آسيا بالنظر للمسافات الأقصر التي يتعين قطعها.

قال تجار، إنَّ تدفقات المضاربة على خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند، مثلاً، باتت في الوقت الراهن أقل جاذبية بالنسبة للمشترين من منطقة آسيا جراء الارتفاع الشديد في عائد تأجيل التسليم.

تقطع الشحنات مسافات طويلة من أمريكا الشمالية أو بحر الشمال، وتتطلّب ما يصل إلى شهرين من الإبحار إلى منطقة آسيا، وهو ما يجعلها ذات جاذبية أقل للبائعين، بالمقارنة مع المبيعات الفورية للعملاء في مواقع أقرب.

كما أشار تجار النفط أيضاً في آسيا إلى أنَّ أرباح عمليات التكرير جيدة بالنسبة للبنزين وزيت الغاز، والتأثير الذي تحدثه من خلال زيادة أرباح عمليات المعالجة الإجمالية، وربما معدلات التشغيل وسط مصافي التكرير الإقليمية.

تواصل أسعار الوقود العالمية الصعود بوتيرة أسرع من التعافي في سوق النفط الخام، في حين ارتفع سعر كل شيء بداية من وقود المحرك وصولاً إلى الوقود الصناعي في ظل عمليات إعادة فتح الاقتصادات والحدود، علاوة على التراجع في صادرات المنتجات الصينية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

en_USEnglish